أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
40
فصل المقال في شرح كتاب الأمثال
فركب بها الفلاة خوفاً من أن يلحق ( 1 ) : حنت نوار ولات هنا حنت . . . ( 2 ) وبدا الذي كانت نوار أجنت لما رأت ماء السلى ( 3 ) مشروباً . . . والفرث بعصر في الإناء أرنت ( 4 ) وألحقت التاء بهنا لتأنيث الكلمة كما يقال : رب وربت وثم وثمت . وقال أبو علي الفارسي : التاء تبدل منت الألف للسجع وعند الوقف وأنشد ( 5 ) : من بعد ما وبعد ما وبعد مت . . . صارت نفوس الناس عند الغلصمت 7 - باب تصديق الرجل صاحبه عند إخباره إياه قال أبو عبيد : قال الأصمعي : ومن أمثالهم في هذا " صدقني سن بكره " وأصله أن رجلاً ساوم ( 6 ) رجلاً ببكر أراد شراءه ، فسأل البائع عن سنه فأخبره بالحق . فقال المشترى : صدقني سن بكره ، فذهبت كلمته مثلاً .
--> ( 1 ) اختلف في قائل البيتين فقيل شبيب بن جعل التغلبي وهو جاهلي ( المؤتلف : 84 ) وقيل هو حجل بن نضلة وهو جاهلي أيضاً ، وهذا هو قول أبي عبيد وتبعه ابن قتيبة في الشعر والشعراء . ( 2 ) البيت من أبيات الشواهد على أن هنا في الأصل للمكان واستعيرت للزمان ( الخزانة 2 : 156 ) ( 3 ) في س : شرباً لها ، وفي ح ص : مشروبها ، وهو كذلك في اللسان ، ويرد بأن البيت شاهد عند العروضيين على نقصان حرف من الفاصلة ، والسلى : الجلدة الرقيقة التي يكون فيها الولد من المواشي . ( 4 ) أرنت : صاحت . ( 5 ) انظر العيني 4 : 559 . ( 6 ) ص : سافر ، وفي بعض الأصول سام .